
أثارت الفنانة السورية أصالة نصري وابنتها شام الذهبي حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد الكشف عن موقف أصالة من تجربة ابنتها الغنائية الأولى، التي خاضتها من خلال أغنية «على موجة الحب»، لتتحول التجربة التي بدأت في أجواء احتفالية إلى حديث الجمهور، خاصة بعد الانتقادات التي طالت أداء شام ومقارنتها بوالدتها صاحبة الصوت المميز والمسيرة الغنائية الكبيرة.
وكشفت شام الذهبي، خلال ظهورها في برنامج «تفاعلكم» مع الإعلامية سارة الدندراوي، عن كواليس دخولها تجربة الغناء، مؤكدة أنها لم تكن تخطط لاحتراف الفن أو بدء مشوار غنائي، وإنما جاءت الفكرة بصورة عفوية للاحتفال بمرور سبع سنوات على تأسيس مشروعها الخاص، إلى جانب الاحتفال بنجاحه والتوسع في نشاطه. وأوضحت أن الأغنية جاءت بمشاركة إحدى زميلاتها التي تولت كتابة كلماتها وألحانها، مستوحاة من العبارة التي ترتبط بمشروعها، وهي «على موجة الحب»، لتكون التجربة بمثابة رسالة إيجابية تعبر عن الأجواء التي تجمعها بفريق عملها.
وعن موقف أصالة من التجربة، أوضحت شام أن والدتها أعجبت بالأغنية في البداية، بعدما استمعت إليها وشعرت بما تحمله من أجواء مبهجة، ووافقت على تقديمها باعتبارها خطوة احتفالية مرتبطة بمشروع ابنتها، وليس إعلاناً عن دخولها عالم الغناء. لكن ردود الفعل تغيرت بعدما واجهت شام انتقادات ومقارنات بينها وبين والدتها، وهو ما دفع أصالة إلى إبداء انزعاجها من تعرض ابنتها للتعليقات السلبية، خاصة أنها تعرف جيداً حجم الضغوط التي يتعرض لها الفنانون بسبب أحكام الجمهور وانتقاداته.
وأكدت شام أن والدتها طلبت منها عدم تكرار التجربة، لتكشف أن أصالة قالت لها إن هذه هي المرة الأولى والأخيرة التي تخوض فيها تجربة الغناء، وهو الموقف الذي تعاملت معه شام بوضوح، معلنة بدورها أنها لن تكرر التجربة مرة أخرى، ومؤكدة أن الأغنية لم تكن محاولة لاحتراف الغناء أو منافسة والدتها، وإنما كانت تعبيراً عن المحبة والاحتفال بمشروعها الخاص.
وتحدثت شام بصراحة عن إمكاناتها الصوتية، مشيرة إلى أنها تدرك أن صوتها لا يمتلك القدرات الاستثنائية التي تتمتع بها أصالة، وأن الموهبة الفنية ليست أمراً يُورث بالضرورة من الآباء إلى الأبناء. كما كشفت عن الصعوبات التي واجهتها خلال التسجيل، موضحة أنها اضطرت إلى إعادة الغناء أكثر من مرة حتى تصل إلى النتيجة التي ظهرت بها الأغنية، الأمر الذي جعلها تدرك حجم الجهد الذي يحتاج إليه العمل الغنائي، ومدى صعوبة التفاصيل التي يواجهها المطربون المحترفون داخل الاستوديو.
ورغم الجدل الذي صاحب التجربة، لم تبدِ شام رغبة في تحويلها إلى بداية لمسيرة فنية جديدة، بل أكدت أن اهتمامها الأساسي سيظل منصباً على عملها الخاص ومشاركتها في إدارة وإنتاج الأعمال الفنية المرتبطة بوالدتها، مستفيدة من نشأتها داخل عائلة فنية وخبرتها القريبة من عالم الموسيقى. كما أشارت إلى وجود تحضيرات لأعمال غنائية جديدة تخص أصالة، تحمل ألواناً ولهجات موسيقية متنوعة، في إطار سعي النجمة السورية إلى تقديم تجارب مختلفة لجمهورها.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجدداً على العلاقة القوية التي تجمع أصالة بابنتها شام، إذ تحرص الفنانة السورية على دعم ابنتها في خطواتها المختلفة، لكنها في الوقت نفسه لا تخفي قلقها عليها من الانتقادات والضغوط التي قد تصاحب الظهور أمام الجمهور. وبينما كانت أغنية «على موجة الحب» تجربة استثنائية بالنسبة إلى شام، يبدو أن ردود الفعل التي صاحبتها حسمت قرارها بالابتعاد عن الغناء، مع استمرار حضورها في عالم الموسيقى من خلال دعم أعمال والدتها والمشاركة في مشروعاتها الفنية.
وبهذا الموقف، تنتهي تجربة شام الذهبي الغنائية عند حدود أغنيتها الأولى، بحسب تصريحاتها الأخيرة، بينما تواصل أصالة نصري نشاطها الفني وتحضيراتها لأعمال جديدة، وسط اهتمام جمهورها بما ستقدمه خلال الفترة المقبلة من مفاجآت غنائية، في وقت تؤكد فيه هذه الواقعة أن حمل اسم فني كبير لا يعني بالضرورة اختيار الطريق نفسه، وأن لكل شخص مساره الخاص الذي يحدد ملامحه وفقاً لميوله وقدراته وطموحاته.








