الرئيسية » أخبار ثقافية

إطلاق فعاليات مهرجان البترون للافلام المتوسطية القصيرة ومعرض الصور الفوتوغرافيه برعاية وزيري الإعلام والسياحة

إطلاق فعاليات مهرجان البترون للافلام المتوسطية القصيرة ومعرض الصور الفوتوغرافيه برعاية وزيري الإعلام والسياحة

🗓️ 4 سبتمبر، 2026 👁️ 1 مشاهدة

رعى وزيرا الاعلام الدكتور بول مرقص والسياحة لورا الخازن لحود حفل اطلاق فعاليات النسخة العاشرة من مهرجان البترون للأفلام المتوسطية القصيرة (Batroun Mediterranean Film Festival) والنسخة الثالثة من معرض الصور الفوتوغرافية (Batroun Photo) التي نظمتها لجنة مهرجانات البترون الدولية في حضور النائبين جبران باسيل وجورج عطالله، سفير جمهورية الصين السيد Chen Chuandong، محافظ الشمال إيمان الرافعي، قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيس اتحاد بلديات البترون روجيه يزبك، رئيس بلدية البترون مرسيلينو الحرك وأعضاء المجلس البلدي، رئيس لجنة مهرجانات البترون الدولية المحامي سايد فياض والاعضاء، مخرجين، مصورين، فنانين لبنانيين وأجانب وحشد من أبناء المدينة ومدعوين.

بدأ الاحتفال بمحطة في مرفأ الصيادين وافتتح بالنشيد الوطني اللبناني، فكلمة تقديم من الاعلامية يارا حرب، ثم القى المحامي فياض كلمة قال فيها:
“أردنا هذا العام ألا تمر المناسبة بشكل عادي؛ وكما تعلمون جميعاً، لقد اتخذنا قراراً بتعليق مهرجانات البترون لهذا الصيف، إلا أن هذا التعليق اقتصر فقط على الحفلات الموسيقية. ونحن نعلم أن البترون تُعدّ بحد ذاتها مهرجاناً متواصلاً على مدار العام، يزخر بالنشاط والحيوية.”
وقال: “​لقد علّقنا الحفلات الفنية هذا العام نظراً للظروف التي يمر بها وطننا، والبترون ليست مجرد مطاعم وسهرات وإقامة، بل هي مدينة تحتضن تراثا ثقافيا غنيا. ونؤكد أن موعدنا مع أصدقاء البترون في الصيف المقبل مع مهرجان ضخم بدأنا التحضير له.
كما وضعنا روزنامة شهرية لنشاطات متواصلة نقيمها شهريا لتبقى البترون علامة مميزة على الساحة السياحية اللبنانية والعالمية. إن معرض (Batroun Photo) يطل في نسخته الثالثة، وهو مشروع مستمر سنوياً وسيشهد المزيد من التطوير والتوسع.”
وأشار الى ان “مهرجان الافلام القصيرة المتوسطية اكتسب طابعاً عالمياً وأصبح حاضراً ضمن المهرجانات الدولية الخاصة بالأفلام القصيرة وذلك بفضل العمل القائم وفق أعلى المستويات العالمية.”

الحرك

ثم القى الحرك كلمة قال فيها: “لقد سرقت الاوضاع الراهنة منّا هذه السنة الحفلات والفرح الكبير، لكنها لم تستطع أن تُبعدنا عن أصلنا وهويتنا. فـ«حضارة البترون» ليست مجرّد مسرح وموسيقى وغناء، بل هي روح وتاريخ وأرض تعرف كيف تبقى حيّة ومضيئة مهما اشتدّت الظروف.”
وأضاف: “إن إلغاء الحفلات هو تحيّة احترام لأهلنا في الجنوب، وللظروف الصعبة التي نمرّ بها، لكنّ استمرار نشاطاتنا الثقافية هو تأكيد أنّ الثقافة هي سقفنا، ولغتنا، ومساحتنا الآمنة، وهي جزء أساسي من هويتنا ومن صورة مدينتنا.”
وتابع: “سم أعضاء المجلس البلدي وباسمي، أرحّب بكم اليوم في البترون، أرض الفن والتاريخ، متمنّياً أن تجمعنا هذه الأمسية الثقافية على الخير والمحبّة، وأن نبقى كما كنّا دائماً: شامخين ومتماسكين، لما فيه خير مدينتنا ومصلحتها.
وأتوجّه بالشكر إلى لجنة المهرجانات، وإلى الزميل في المجلس البلدي نيكولا خباز، وإلى الصديق فارس الجمال، على هذا المعرض المميّز والقَيّم للصور، الذي يعكس جانباً من جمال البترون وذاكرتها وحضارتها.
أتمنّى أن تبقى أيامنا كلّها مهرجانات فرح وثقافة وحضارة، تعكس صورة مدينتنا التي نفتخر بها، والتي ستبقى حاضرة على كل لسان ومقصداً للجميع.”

ثم كانت على جولة للاطلاع على الصور الموزعة في كافة شوارع البترون القديمة، بعدها انتقل الجميع إلى بيت المغترب لافتتاح النسخة العاشرة من “مهرجان الأفلام القصيرة المتوسطية” (Batroun Mediterranean Film Festival).

في البداية رحب فياض بالحضور وتحدث عن أهمية مهرجان الأفلام القصيرة المتوسطية الذي رفع إسم البترون عاليا ولفت الى ان “استمرار المهرجان للسنة العاشرة تم جهود فريق عمله للوصول إلى مستوى عالمي.” واشار الى أن لجنة مهرجانات البترون الدولية حرصت على الإبقاء على الأنشطة الثقافية لتعزيز موقع المدينة كوجهة سياحية وثقافية أولى في لبنان.”
​واكد على “أهمية الدعم المستمر من الدولة” وختم موجها “الشكر لمدير المهرجان نيكولا خباز وفريق العمل وكافة أعضاء لجنة المهرجانات.”

مرقص
وألقى الوزير مرقص كلمة فحيا الحضور فردا فردا وأعرب عن سعادته “بالتواجد بينكم لأشهد على الفرح الذي تزرعونه في قلوبنا في هذه المدينة، نتيجة النهضة السياحية التي شهدتها خلال السنوات الماضية.واليوم نشهد بأمّ العين ونرى كيف أصبحت للصورة في هذا المهرجان رمزيةٌ ومعنى، وفيها من الإبداع ما يكفي لنقول إن هذه الاحتفالية لا تشبه غيرها، وهذا المكان لا يشبه غيره. ولهذا السبب، فإن هذه الليلة لن تكون منسيةً أبدًا، وستظل محفورة في أذهاننا لأننا شهدنا فيها هذا الإبداع، وتحويل الصورة إلى رمزٍ وكلمة، وكيف نرسل من ورائها معنى؛ سواء أكانت الصورة الثابتة، أم ما سنشهده الآن من حركيةٍ في الافلام التي سنشاهدها.
​فهذه المدينة بأكملها، وبكل ما تشهده، تقدم مثالاً على هذه الخصوصية التي تتميز بها، فتطبع في أذهاننا وقلوبنا وعقولنا كل ذكرى طيبة. إننا نرى الكثير من المهرجانات والاحتفالات رغم كل التحديات والصعاب، ولكنكم اليوم تقدمون هنا في البترون شيئًا مختلفًا ومميزًا ورائعًا يشبهكم. فشكراً لكم على ما تقومون به.”

لحود

وألقت الوزيرة لحود كلمة قالت فيها: “هذِه اللَّيْلَة، وَنَحْنُ نَفْتَتِح مَهرجان البَتْرون لِلْأَفْلام المُتَوَسِّطِيَّة القَصيرَة،
أُحِبُّ أَنْ أُشارِكَكُم قَناعَتي أنَّ، صورَة واحِدَة، أَوْ مَشْهَد قَصير، أَوْ حِكايَة مُؤَثِّرَة، تَجْعَلُنا أَحْيانًا نَرى مَكانًا نَعْرِفُهُ مُنْذُ سَنَوات، وَكَأَنَّنا نَكْتَشِفُهُ لِلْمَرَّة الأولى.
هذِهِ قُوَّةُ الصّورَة وَالصَّوْت.
الفيلم يَسْتَطيع أَنْ يَأْخُذَ شَخْصًا لَمْ يَزُر مَدينَةً بَعْد، وَيَجْعَلُهُ يَرْغَبُ في المَجيء.
وَيَسْتَطيع أَنْ يُعيدَ شَخْصًا غابَ عَنْها سَنَوات، لِأَنَّ لَقْطَة واحِدَة أَعادَت إِلَيْه رائِحَةَ شارِع، أَوْ صَوْتَ البَحْر، أَوْ ذِكْرى صَيْفٍ قَديم. وَالأَهَم، أَنَّ الفيلم يُحافِظ عَلى الرّابِط بِيْنَ النّاس وَأَرْضِهِم.”

وأضافت: “نَحْنُ في السِّياحَة نَتَحَدَّثُ كَثيرًا عَن الوِجْهات، وَالمَواقِع، وَالفَنادِق، وَالمَهْرَجانات. لكِنَّ الأَماكِن تُصْبِح جَميلَة فِعْلًا مِنْ خِلال النّاس الذين يَعيشونَ فيها، وَيَعْمَلونَ فيها، وَيَحْفَظون قِصَصَها، وَيُضيفونَ إِلَيْها كُلَّ يَوْم شَيْئًا جَديدًا. لِهذا السَّبَب أُحِبُّ فِكْرَة هذا المَهْرَجان، خُصوصًا في مَدينَة مِثْلَ البترون.
هُنا المادَّة البَصَرِيَّة مَوْجودَة في كُل مَكان: البَحْر، الحَجَر، الشَّوارِع، الوُجوه، المَقاهي، الحَياة اليَوْمِيَّة.
لكِنَّ القيمَة الحَقيقِيَّة تَأْتي عِنْدَما نَجِدُ مَنْ يَجْمَع هذِهِ العَناصِر بِذَكاءٍ وَحَساسِيَّة،
وَيُحَوِّلُها مِنْ مَنْظَر جَميل إِلى قِصَّة تَبْقى في الذّاكِرَة.
هذِهِ هِيَ أَيْضًا إِحْدَى أَقْوَى أَدَواتِ التَّرْويجِ السِّياحي اليَوْم.”

وختمت متمنية لِلْمَهْرَجان وَلِلْمُصَوِّرين وَالمُخْرِجين المُشارِكين كُلَّ النَّجاح،
وَأَتَمَنّى أَنْ نَرى مِنْ خِلال أَعْمالِكُم كُلّ الجَمال الذي يَحْمِلُهُ بَحرُنا، بِعُيونٍ جَديدة، وَأَنْ نَكتشف فيها لبنان بِأَبْهى صورَةٍ وصَوْت.”

ثم شرح مدير المهرجان الدكتور نيكولا خباز والمخرجة مانو نمور تفاصيل المهرجان بنسخته العاشرة التي تتضمن مجموعة من البرامج المتنوعة، في مقدمتها “برنامج الأطفال” الذي يُقام للسنة الثانية بالتعاون مع مهرجان “كابريوليه” والمهرجان الدولي للأفلام القصيرة في “كليرمون فيران”، حيث حُدد اليوم الجمعة لعرضين الأول عند الساعة 4:30 مساءً للأطفال من عمر 4 إلى 8 سنوات، والثاني عند الساعة 6:00 مساءً للفئة من 8 إلى 14 سنة.
​وعلى صعيد دعم صناعة السينما، يواصل المهرجان للسنة الثالثة استضافة إقامة (Short TWEAKS Residency) بالتعاون مع (BMFF)، حيث يجتمع 5 مخرجين لمدة ثلاثة أيام في البترون لوضع اللمسات الأخيرة على نصوص أفلامهم بمرافقة الدكتور جوزيف حسني. كما تضمن المهرجان فعاليات موجهة للصناع والجمهور، مثل جلسات (Programmers in the Bar) التي تجمع مبرمجي المهرجانات اللبنانية والأجنبية بالمخرجين اللبنانيين لفتح آفاق التعاون، إضافة إلى نشاط تفاعلي يوم السبت عند الساعة 6:30 مساءً لطباعة طباعة سينمائية على القمصان (Cinematagging your shirt).

وشكر كل من خباز ومانو اعضاء لجنة الحكم الممثلة اللبنانية نادين شلهوب، مدير مهرجان عمان السينمائي الدولي ​فادي سرياني ومدير ​مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي بديع مسعد الذين سيختارون أفضل فيلم لبناني وأفضل فيلم أجنبي بالاضافة الى فيلم يختاره الجمهور من 22 فيلما منها 8 أفلام لبنانية و14 فيلم أجنبي سيتم عرضها خلال المهرجان الذي يستمر حتى مساء الأحد حيث تُختتم فعالياته عقب توزيع الجوائز بعرض الفيلم الروائي الطويل “عالم ساحر وحزين” (A Sad and Beautiful World) للمخرج سيلين عريج.

وتخلل افتتاح المهرجان عرض فيديو ملخص يستعرض أبرز محطات وذكريات الدورات التسع الماضية للمهرجان.

كما تخلله تكريم أشخاص واكبوا انطلاقة المهرجان منذ 10 سنوات وقدموا من وقتهم وخبرتهم وحبهم للبترون على مدى السنوات العشر فتسلموا تذكارات لشعار المهرجان.

واختتم الاحتفال بعشاء في مطعم Bolero جمع نخبة من صناع السينما والمخرجين والمصورين اللبنانيين والأجانب في حضور الوزيرين مرقص ولحود.

Scroll to Top