
يعود النجم هاني سلامة إلى بلاتوهات التصوير من جديد، لاستكمال المشاهد الأخيرة من فيلمه السينمائي الجديد «الحارس»، بعد فترة توقف استمرت قرابة عام كامل، في خطوة ينتظرها جمهوره باعتبارها تمثل عودته المنتظرة إلى شاشة السينما بعد غياب طويل اقترب من 15 عاماً.
وبحسب التقارير المنشورة يوم 6 نوفمبر 2026، استأنف فريق العمل تصوير المشاهد المتبقية من الفيلم خلال الأسبوع الجاري، بعد تعطل التصوير نتيجة ارتباط بعض المشاهد بمواقع خارج مصر، وتحديداً في لبنان، بالتزامن مع الظروف والأحداث التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية. ومن المنتظر أن يستغرق تصوير المشاهد المتبقية ما بين أربعة وخمسة أيام، ليعلن بعدها صناع الفيلم الانتهاء من التصوير بالكامل، والانتقال إلى المراحل النهائية استعداداً لطرحه في دور العرض السينمائي.
ويخوض هاني سلامة من خلال «الحارس» تجربة سينمائية تحمل قدراً كبيراً من التشويق والغموض، حيث يناقش الفيلم قضية معاصرة شديدة الأهمية تتعلق بتأثير مواقع التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة على الأطفال والمراهقين، وما تتركه المنصات الرقمية من انعكاسات على طريقة تفكير الأجيال الجديدة وسلوكياتها وعلاقاتها الأسرية والاجتماعية.
ولا يتوقف العمل عند حدود رصد الاستخدام المفرط للتكنولوجيا، وإنما يسلط الضوء أيضاً على خطورة المحتوى الرقمي والخوارزميات التي تتحكم في طبيعة المواد التي تظهر أمام المستخدمين، وكيف أصبح العالم الافتراضي قادراً على التأثير في تشكيل الوعي وتوجيه الأفكار، في إطار درامي اجتماعي مشوق يمزج بين الغموض والإثارة.
ويشارك هاني سلامة البطولة مجموعة من الفنانين، من بينهم الفنانة السورية مرام علي في أولى تجاربها السينمائية المصرية، إلى جانب ميرهان حسين وأحمد الرافعي ومحمود ياسين جونيور وهبة عبد العزيز ومحمد مهران وعدد آخر من الفنانين. الفيلم من تأليف عمر عبد الحليم، وإخراج ياسر سامي، ومن إنتاج مصطفى السمرة ومجموعة من المنتجين المشاركين.
وتحمل مشاركة هاني سلامة في الفيلم أهمية خاصة على مستوى مشواره الفني، إذ يمثل «الحارس» عودته إلى السينما بعد غياب يقارب 15 عاماً، منذ مشاركته في فيلم «واحد صحيح» الذي عرض عام 2011، وشارك في بطولته رانيا يوسف وكندة علوش وعمرو يوسف وبسمة وياسمين رئيس، وحقق حضوراً لافتاً وقت عرضه.
وخلال سنوات ابتعاده عن السينما، ظل اسم هاني سلامة مرتبطاً بالدراما التلفزيونية، حيث حرص على تقديم شخصيات متنوعة وتجارب مختلفة، محافظاً على حضوره لدى الجمهور، بينما لم تكتمل بعض المشروعات السينمائية التي ارتبط بها خلال فترة الغياب.
ويبدو أن اختيار «الحارس» للعودة يحمل رغبة واضحة في تقديم عمل لا يعتمد فقط على البطولة والتشويق، وإنما يطرح قضية تمس حياة الأسر والمجتمع، خاصة مع التحولات المتسارعة التي فرضتها التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي على مختلف الأجيال.
وبين استكمال المشاهد الأخيرة والاستعداد للمراحل النهائية، يقترب هاني سلامة من إنهاء واحدة من أهم محطاته السينمائية المنتظرة، وسط ترقب لمعرفة موعد طرح الفيلم ومدى قدرته على تحقيق عودة قوية له إلى الشاشة الكبيرة، خصوصاً أن موضوعه يلامس قضية أصبحت حاضرة بقوة في حياتنا اليومية.








