




في لقاء جمع بين الفكر والثقافة والتعليم، وضع الدكتور خالد غطاس، مساء الثلاثاء، حجر الأساس لمشروعه التعليمي الجديد «المدرسة»، بالتزامن مع إطلاق وتوقيع كتابه الجديد «الكتاب المفقود»، في حديقة منزله المعروفة باسم «الورشة» في منطقة الجيّة – زاروت، على ساحل الشوف.
وشهد اللقاء حضوراً من أصدقاء غطاس ومثقفين ومهتمين بالشأنين الفكري والتربوي، بعدما كان قد وجّه دعوة مفتوحة إلى الراغبين في مشاركته هذه المحطة الجديدة من مسيرته.
وفي محطة لافتة خلال المناسبة، وقّع الدكتور خالد غطاس أيضاً عقد تأسيس فرع لمشروع «المدرسة» في الأردن، ليكون أول امتداد للمشروع خارج لبنان، حتى قبل اكتمال بناء الفرع الأساسي في الجيّة.
وتوقف غطاس عند هذه المفارقة مازحاً مع الحاضرين، قائلاً: «أول مرة يُبنى فرع ثاني لمدرسة قبل الفرع الأول»، في إشارة طريفة إلى أن المشروع بدأ بالتوسع جغرافياً قبل أن يرى مقره الأساسي النور.
ويعكس توقيع عقد تأسيس الفرع الأردني، بالتزامن مع وضع حجر الأساس في لبنان، طموحاً لدى صاحب المشروع بأن تتجاوز «المدرسة» إطارها المحلي، وأن تتحول إلى تجربة تعليمية وفكرية قابلة للتوسع في المنطقة.
ولم يكن الجمع بين وضع حجر أساس «المدرسة» وإطلاق الكتاب مجرد مصادفة، إذ أراد غطاس أن يجعل المناسبة تعبيراً عن مشروع فكري متكامل، ينطلق من الكتاب والمعرفة ليصل إلى التعليم وبناء الإنسان.
وبحسب ما يعرّف به غطاس عن مسيرته ومشروعه، فإن «المدرسة» تمثل محطة جديدة في مسار بدأه منذ سنوات، بعدما انتقل من المختبر والبحث العلمي إلى الكتابة والمحاضرات والعمل المجتمعي. ويشير موقعه الرسمي إلى أن عام 2026 يشكّل محطة «حجر أساس مدرسة د. خالد غطاس»، ضمن مسار بدأ بالدكتوراه في البيولوجيا الخلوية والجزيئية، مروراً بالمحاضرات والكتب وتأسيس مبادرة «الورشة» الاجتماعية في لبنان عام 2020، وصولاً إلى المشروع التعليمي الجديد.
وفي موازاة المشروع التعليمي، حمل اللقاء توقيع الإصدار الجديد «الكتاب المفقود»، ضمن المسار الفكري الذي عُرف به غطاس في كتاباته ومحاضراته، من خلال طرح الأسئلة المرتبطة بالإنسان والقيم والسلوك والمعنى.
ويحمل غطاس خلفية أكاديمية في العلوم، قبل أن يتوسع حضوره في مجالات الكتابة والمحاضرات والعمل الثقافي والاجتماعي. وقد ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بمبادرة «الورشة» في الجيّة، التي تحولت إلى مساحة للقاءات وورش العمل والنقاش حول عدد من القضايا الإنسانية والتربوية والاجتماعية.
كما شهدت تجربته توسعاً في مجال القراءة والثقافة، من خلال المكتبة التي تحمل اسمه في الجيّة، والتي استضافت نشاطات ولقاءات وطلاباً من مدارس لبنانية، في إطار تشجيع القراءة والتفاعل المباشر مع الكتاب.
ومن هنا، يأتي مشروع «المدرسة» ليضيف بعداً جديداً إلى تجربة غطاس، التي تتجه نحو تأسيس مساحة تعليمية تحمل رؤيته في بناء الإنسان وتنمية الوعي.
وبين حجر الأساس في الجيّة، وتوقيع عقد تأسيس الفرع الأردني، وإطلاق «الكتاب المفقود»، بدت المناسبة إعلاناً عن مرحلة جديدة في مشروع خالد غطاس، عنوانها الانتقال من الفكرة إلى التطبيق، ومن الكتاب والمحاضرة إلى تجربة تعليمية تسعى إلى بناء الإنسان وتطوير وعيه.
واختُتم اللقاء بتوقيع «الكتاب المفقود» وتبادل النقاشات مع الحاضرين حول الكتاب والمشروع الجديد، في أجواء تفاعلية عكست طبيعة التجربة التي يقدّمها غطاس منذ سنوات، والقائمة على الحوار المباشر وطرح الأسئلة وفتح مساحات جديدة للتفكير.








