
أسدل الستار على الأزمة التي جمعت الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، والناقد الفني طارق الشناوي، بعدما نجحت نقابة الصحفيين في تقريب وجهات النظر بين الطرفين وعقد جلسة صلح داخل مقر النقابة، بحضور الكاتب الصحفي خالد البلشي نقيب الصحفيين، والفنانة نادية مصطفى وعدد من ممثلي النقابتين، لتنتهي الأزمة بالتصالح والمصافحة وفتح صفحة جديدة بين الطرفين.
وبدأت الأزمة عقب تصريحات للناقد طارق الشناوي انتقد خلالها أداء مصطفى كامل الغنائي في أحد حفلاته الأخيرة بالساحل الشمالي، واصفًا صوته بأنه «نشاز»، وهو التصريح الذي أثار جدلًا واسعًا وردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتصاعد حدة الخلاف بين الجانبين خلال الأيام الماضية.
وخلال جلسة الصلح، أكد مصطفى كامل تقديره لطارق الشناوي ومكانته النقدية، مشيرًا إلى أن الناقد له الحق في ممارسة عمله والتعبير عن رأيه، حتى وإن كانت بعض الانتقادات قاسية أو مؤلمة للفنان، مؤكدًا أن الفنان بطبيعته يمتلك حساسية شديدة تجاه النقد.
وقال مصطفى كامل إن طارق الشناوي «أستاذ كبير» وإن ما حدث أصبح من الماضي، مؤكدًا أن الفنانين والنقاد في النهاية ينتمون إلى مجتمع واحد، وأن الخلافات العابرة لا يجب أن تتحول إلى خصومات شخصية، كما أشار إلى أن ما حدث كان نتيجة سوء فهم وتصعيد من الطرفين.
من جانبه، أوضح طارق الشناوي أن الصلح لا يعني تراجعه عن رأيه الفني، مؤكدًا أن ما صدر عنه كان في إطار النقد وليس التجريح الشخصي، وأن من حق الناقد أن يعبر عن تقييمه للأعمال والأداء الفني في إطار القانون.
وشدد الشناوي على أن وصفه لصوت مصطفى كامل بأنه «نشاز» جاء باعتباره توصيفًا فنيًا، مؤكدًا أنه لم يقصد الإساءة الشخصية إلى نقيب الموسيقيين، وأنه يتمسك بحقه في إبداء رأيه النقدي.
وانتهت الجلسة في أجواء ودية، حيث تصافح مصطفى كامل وطارق الشناوي وتبادلا عبارات الاحترام، ليتم احتواء الأزمة التي شغلت الوسط الفني خلال الأيام الماضية. كما برز خلال اللقاء اتجاه لتحويل الأزمة إلى فرصة لتعزيز التعاون بين نقابتي الصحفيين والمهن الموسيقية، من خلال فعاليات وأنشطة فنية وثقافية مشتركة خلال الفترة المقبلة.
ويؤكد الصلح أن الاختلاف في الرأي لا يعني بالضرورة الخصومة، خاصة في الوسط الفني الذي يمثل فيه النقد جزءًا أساسيًا من المشهد، بينما يبقى الحوار والتفاهم الطريق الأفضل لإنهاء أي خلاف بعيدًا عن التصعيد والاتهامات المتبادلة.










